التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - كتاب الشفعة
إجازته في مورد حجره. وكذا تثبت للصغير والمجنون وإن كان المتولّي للأخذ بها عنهما وليّهما. نعم لو كان الوليّ الوصيّ ليس له ذلك إلّامع الغِبطة والمصلحة، بخلاف الأب والجدّ، فإنّه يكفي فيهما عدم المفسدة، لكن لاينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة، ولو ترك الوليّ الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها.
(مسألة ١٢): إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه، فباع حصّته من أجنبيّ أو الوكيل المطلق، كان شريكاً مع موكّله، فباع حصّة موكّله من أجنبيّ، ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال، بل عدمه لايخلو من وجه (١٣).
(مسألة ١٣): الأخذ بالشّفعة إمّا بالقول؛ كأن يقول: أخذت بالشفعة، أو تملّكت الحصّة الكذائيّة، ونحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه وانتزاع الحصّة المبيعة لأجل ذلك الحقّ. وإمّا بالفعل؛ بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة؛ بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلّي بين الشفيع وبينها. ويعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها- قولًا أو فعلًا- إلّاإذا رضي المشتري بالتأخير. نعم لو كان الثمن مؤجّلًا، فالظاهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها ويتملّك الحصّة عاجلًا، ويكون الثمن عليه إلى وقته، كما أنّه يجوز له الأخذ بها وإعطاء الثمن عاجلًا، بل يجوز التأخير في الأخذ والإعطاء إلى وقته، لكن الأحوط الأخذ بها عاجلًا.
(مسألة ١٤): ليس للشفيع تبعيض حقّه، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يدع.
(مسألة ١٥): الذي يلزم على الشفيع- عند أخذه بالشفعة- دفع مثل الثمن (١٤) الذي
المربوطة بالوليّ والوصيّ مذكورة في باب البيع والوصيّة.
(١٣) لا نرى وجهاً للفرق بين الوليّ والوكيل وغيرهما في شمول حكم الشفعة، ولا يبعد شمول قوله عليه السلام: «لا تكون الشفعة إلّالشريكين»[١] للمقام، ولا فارق في المقام إلّا كونهما مسلّطين على الشقصين: السهم المبتاع وغير المبتاع. والظاهر أنّ هذا غير
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٦، كتاب الشفعة، الباب ٣، الحديث ١ ..