التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - القول في شرائط إمام الجماعة
(مسألة ٣): تثبت العدالة بالبيّنة (٣٠) والشياع الموجب للاطمئنان، بل يكفي الوثوق والاطمئنان (٣١) من أيّ وجه حصل؛ ولو من جهة اقتداء جماعة من أهل البصيرة والصلاح. كما أنّه يكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّاً عن العدالة، بل الأقوى كفاية حسن الظاهر ولو لم يحصل (٣٢) منه الظنّ وإن كان الأحوط اعتباره.
وصحيح زرارة- في إمامٍ غير طاهر- عن الباقر عليه السلام: «لا إعادة عليهم، تمّت صلاتهم»[١].
وحملها على الصحّة فرادى مع عدم تحقّق ما يحلّ بصلاة المنفرد بعيد جدّاً، فراجع النصوص من الباب السادس والثلاثون إلى الباب التاسع والثلاثون من أبواب صلاة الجماعة.
(٣٠) لعموم دليل حجّيتها في الموضوعات، كمعتبر مسعدة: «والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره، أو تقوم به البيّنة»[٢] وغيره.
(٣١) لجري سيرة العقلاء على العمل به مع عدم الردع، ولخبر ابن راشد عن الباقر عليه السلام: «لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه»[٣].
(٣٢) لظهور عدّة من النصوص في كفاية ذلك مطلقاً، من غير تقييد بحصول الظنّ وغيره، كصحيح ابن أبي يعفور- في مقام بيان الطريق إلى العدالة- عن الصادق عليه السلام: «والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه... ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس... فإذا سُئل عنه في قبيلته ومحلّه.. قالوا: ما رأينا منه إلّاخيراً.. فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته»[٤].
والاحتياط حسن خروجاً عن مخالفة من اشترط حصول الظنّ أو الوثوق.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٦، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١ ..