التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - القول فيما يجب الإمساك عنه
وغافلًا عن الاغتسال، ولم يكن بانياً عليه ولا على تركه، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق بالثاني (٤٥).
السادس: تعمّد الكذب (٤٦) على اللَّه تعالى ورسوله والأئمّة- صلوات اللَّه عليهم- على الأقوى (٤٧)، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على الأحوط (٤٨)؛ من غير فرق بين
(٤٥) فإنّه- حينئذٍ- كاليقظان الذاهل والغافل حتّى يطلع الفجر، فلا يعدّ من متعمّدي البقاء.
(٤٦) على المشهور، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
منها: موثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام: عن رجلٍ كذب في شهر رمضان؟ فقال عليه السلام: «قد أفطر وعليه قضاؤه»، قلت: ما كِذبته؟ قال عليه السلام: «يكذب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه و آله»[٢].
وموثّقه الآخر عن الصادق عليه السلام: «قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم، يقضي صومه ووضوؤه إذا تعمّد»[٣]، وقوله عليه السلام: «وهو صائم» أي: يجب الإمساك عن المفطرات إلى الليل ناوياً. وأمّا نقض الوضوء، فهو محمول على الاستحباب؛ للإجماع[٤] على عدم النقض.
(٤٧) لموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «إنّ الكذب على اللَّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم السلام يفطّر الصائم»[٥]، ونحوه مرفوع أبي عبداللَّه في الحديث السادس.
(٤٨) لقوّة احتمال رجوع الكذب عليهم إلى الكذب على اللَّه تعالى؛ لأنّهم معصومون لا ينطقون إلّاعن اللَّه في الأحكام الشرعيّة، وعلى هذا يختصّ البطلان في الكذب عليهم عليهم السلام بالامور الدينيّة.
[١]. انظر: الانتصار: ١٨٤/ مسألة ٨٢؛ غنية النزوع ٢: ١٣٨؛ مستند الشيعة ١٠: ٢٥١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: المعتبر ٢: ٦٥٦؛ مختلف الشيعة ٣: ٣٩٩؛ مدارك الأحكام ٦: ٤٧؛ مستند الشيعة ١٠: ٢٥٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٤ ..