التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - كتاب الشفعة
إذا بقي الطريق على الاشتراك بينهما، فلا شفعة- حينئذٍ- في بيع الحصّة. وفي إلحاق الاشتراك في الشرب- كالبئر والنهر والساقية- بالاشتراك في الطريق إشكال، لايترك الاحتياط في المسألة المتقدّمة فيه، وكذا في إلحاق البستان والأراضي مع اشتراك الطريق بالدار، فلايترك فيها أيضاً.
(مسألة ٤): لو باع شيئاً وشِقصاً من دار، أو باع حصّة مفروزة من دار مع حصّة مشاعة من اخرى صفقة واحدة، كان للشريك الشفعة في الحصّة المشاعة بحصّتها من الثمن وإن كان الأحوط تحصيل المراضاة بما مرّ.
(مسألة ٥): يشترط في ثبوت الشّفعة انتقال الحصّة بالبيع (٦)، فلو انتقلت بجعلها صداقاً أو فدية للخلع أو بالصّلح أو الهبة فلا شفعة.
(مسألة ٦): إنّما تثبت الشفعة لو كانت العين بين شريكين، فلا شفعة إذا كانت بين
باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة»[١]. فراجع أيضاً الحديثين الآخرين في الباب الرابع، والإشكال الآتي المذكور في هذه المسألة دليلًا وخدشة.
(٦) لأصالة عدم السلطنة في غير موارد ثبوت الشفعة قطعاً؛ ولورود عدّة من الأخبار في خصوص البيع، ولرواية الغنوي: «الشفعة في البيوع إذا كان شريكاً فهو أحقّ بها بالثمن»،[٢] وبعض الروايات وإن كان مطلقاً كقوله عليه السلام: «الشفعة لا تكون إلّالشريك»[٣].
لكنّه ليس في مقام بيان كيفيّة النقل والانتقال، إلّاأنّ التعليل في رواية عقبة بقوله عليه السلام: «لا ضرار ولا ضرار»[٤] يدلّ على عموم الحكم لكلّ نقلٍ يكون كالبيع إلّاأن يستشكل في سند الحديث.
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٨، كتاب الشفعة، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٦، كتاب الشفعة، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٥، كتاب الشفعة، الباب ١، الحديث ١ و ٢ ..
[٤]. المقنع، للشيخ الصدوق: ٥٣٧ ..