التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - القول فيما تجب فيه الزكاة وما تستحب
وإن كانت العين موجودة على إشكال (٣٩)، هذا لو أسلم بعد تمام الحول. وأمّا لو أسلم ولو بلحظة قبله فالظاهر وجوبها عليه (٤٠).
القول فيما تجب فيه الزكاة وما تُستحبّ
(مسألة ١): تجب الزكاة (١) في الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، وفي النقدين:
وللنبويّ المستفيض أو المتواتر نقله: «الإسلام يجبّ عمّا كان قبله»[١]؛ فإنّ المراد بالموصول في الخبر تبعات المحرّمات الاعتقاديّة والعمليّة الدنيويّة والاخرويّة، فيشمل اموراً أربعة: قضاء الفوائت، وكفّارات الأعمال، والحدود والتعزيرات، والعقوبات الاخرويّة. ولا يبعد أن يكون المراد بالموصول في الآية أيضاً بهذا المعنى.
(٣٩) من أنّ وجوب الزكاة في المقام ينشأ من تعلّق حقّ الفقير بالمال، وهو ثابت بعد الإسلام أيضاً، فهو كوجوب الغَسل والغُسل الذي ينشأ من الخبث والحدث العارضين قبل الإسلام.
ومن أنّ وجوب الزكاة معلول حدوثاً وبقاءً لحولان الحول المتحقّق في زمان الكفر، فيسقط أثره بالإسلام، فيظهر الفرق بينه وبين المثالين[٢].
(٤٠) إن تحقّقت الشرائط من السوم والحول والملكيّة قبل الإسلام، لعدم شمول الموصول في حديث الجبّ لها.
القول فيما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ
(١) إجماعاً[٣] من المسلمين، بل هو من ضروريّات الفقه[٤]، وعن «المستند»[٥]: أنّه
[١]. انظر: عوالي اللآلي ٢: ٥٤/ ١٤٥؛ بحار الأنوار ٩: ٢٢٢/ ١٠٨؛ كنز العمّال ١: ٦٦/ ٢٤٣.
[٢]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٢- ٥٣.
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ١١: ١٨٠- ١٨١؛ مستند الشيعة ٩: ٦٢؛ جواهر الكلام ١٥: ٦٥.
[٤]. انظر: جواهر الكلام ١٥: ٦٥.
[٥]. انظر: مستند الشيعة ٩: ٦٢.