التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - الأدلة
وإبطالها، وكان أهلًا لذلك ومأموناً من الضلال. وأمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها، فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس؛ من العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين، خصوصاً ما اشتمل منها على شبهات ومغالطات عجزوا عن حلّها ودفعها، ولايجوز لهم شراؤها وإمساكها وحفظها، بل يجب عليهم إتلافها.
(مسألة ١٦): عمل السحر وتعليمه (٢٤) وتعلّمه والتكسّب به حرام. والمراد به ما يعمل من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد ونحو ذلك يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك.
(٢٤) للمسألة موضوع وحكم ودليل ولواحق:
أمّا الموضوع؛ فالأحسن في تفسيره أن يقال: إنّ السحر كلام أو كتابة أو عمل خاصّ له أثر عجيب يحسبه الرائي خرقاً للعادة، ومن ذلك تأثيره في بدن المسحور أو قلبه أو عقله.
وأمّا حكمه، فقد ادُّعي[١] الإجماع على حرمته، بل ادّعى بعض[٢] الضرورة وأنّ مستحلّه كافر.
ولأخبار كثيرة:
منها: خبر السكوني: «ساحر المسلمين يُقتل.. وأنّ السحر والشرك مقرونان»[٣]، لكن روايات الباب كلّها مخدوشة. فالحقّ أنّه إن أضرّ بنفس إنسان أو حيوان أو جنّ أو ملك ممّن نهي عن إضراره فهو حرام، وإلّا ففيه تأمّل.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١٢: ٢٢٦؛ مستند الشيعة ١٤: ١١١؛ جواهر الكلام ٢٢: ٧٥، المكاسب( ضمن تراثالشيخ الأعظم) ١: ٢٦٦ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٢: ٢٢٦؛ جواهر الكلام ٢٢: ٧٥؛ المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٦٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ١٤٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..