التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - بقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
وهو أقلّ ما يراد منها، ويجزي الذكر عن الانثى وبالعكس، والمعز عن الضأن وبالعكس؛ لأنّهما جنس واحد (٧) في الزكاة كالبقر والجاموس، والإبل العراب والبخاتي.
(مسألة ٣): لو كان للمالك أموال متفرّقة في أماكن مختلفة، كان له إخراج الزكاة من أيّها شاء (٨)، ولايتعيّن عليه أن يدفع من النصاب (٩)، ولا من جنس ما تعلّقت به الزكاة، بل له أن يدفع قيمتها (١٠) السوقيّة من الدراهم والدنانير، بل وغيرهما من سائر
ومرسل «العوالي»: «أنّه صلى الله عليه و آله أمر عامله أن يأخذ الجذع من الضأن والثنيّ من المعزّ»[١]، وضعف السندين ينجبر بالشهرة.
(٧) الظاهر أنّه مسلّم عند أهل اللغة والفقهاء وإن خالف بعض الأصحاب في كفاية الإطلاق عند اختلاف القيمة، كما إذا كان نصف النصاب ذكوراً تساوي ألفاً ونصفه إناثاً تسوى ألفين، فعليه شاة تسوى ألف وخمسمائة، أو القيمة كذلك، ونحوه في اختلاف الجنس، إلّاأنّ مقتضى إطلاق الأدلّة وقاعدة العدل والإنصاف كفاية شاة متوسّطة.
(٨) لإطلاق الدليل، كقوله عليه السلام: «في خمس من الإبل شاة»[٢]، «وفي أربعين من الغنم شاة»[٣].
(٩) لإطلاق الأدلّة، مع أنّ الشاة بنفسها ليست في نصب الإبل، وكذا الأسنان المفروضة فيها من بنت المخاض واللبون وغيرهما؛ لعلّها لا تكون فيما بين النصب.
(١٠) لمعتبر ابن يعقوب عن الصادق عليه السلام: عيال المسلمين، اعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خيرٌ لهم، فقال عليه السلام: «لا بأس»[٤]، ويستأنس
[١]. انظر: عوالي اللآلي ٢: ٢٣٠/ ١٠ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٩: ١٠٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٩: ١٦٨، كتاب الزكاة، أبواب الذهب والفضّة، الباب ١٤، الحديث ٤ ..