التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - القول فيما يجب الإمساك عنه
بإثارة الهواء؛ مع تمكينه من الوصول وعدم التحفّظ، وفيما يعسر التحرّز عنه تأمّل (٦٥). ولابأس به مع (٦٦) النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار أو تخيّل عدم الوصول، إلّاأن يجتمع في فضاء الفم ثمّ أكله اختياراً. والأقوى عدم لحوق البخار (٦٧) به إلّاإذا انقلب في الفم ماء وابتلعه. كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضاً. نعم يُلحق به شرب الأدخنة على الأحوط.
التاسع: الحُقنة بالمائع (٦٨)
(٦٥) من إطلاق خبر المروزي مع عدم خصوصيّةٍ في الكنس؛ ولما ادُّعي من قاعدة- بطلان الصوم بكلّ ما يصل إلى الجوف- المستفادة من منع الشارع عن الاحتقان بالمائع، وصبّ الدهن في الاذن إذا كان يصل إلى الجوف، والاستنشاق، والغبار الغليظ، وغيرها، ومن الشكّ في شمول خبر المروزي للمورد، فيشمله موثّق ابن سعيد.
(٦٦) لما مرّ من عدم قادحيّة المفطر إذا عرض عليه تلك العناوين، حتّى في الأكل والشرب.
وأمّا تخيّل عدم الوصول، فمع إمكان دعوى انصراف الدليل عليه داخل في غير المختار، أو يشمله الموثّق، أو أصالة عدم الفساد.
(٦٧) لعدم الدليل عليه، وإلحاقه بالغبار قياس مع الفارق، ويشهد به أيضاً سيرة المسلمين في دخولهم الحمّامات صائمين، وأمّا الدخان فمع ما ذكر في الجملة يشمله موثّق ابن سعيد الماضي.
(٦٨) على المشهور[١]؛ لصحيح البزنطي عن الكاظم عليه السلام: عن الرجل يحتقن، تكون به العلّة في شهر رمضان؟ فقال عليه السلام: «الصائم لا يجوز له أن يحتقن»[٢]، وليس عدم الجواز
[١]. انظر: الناصريّات: ٢٩٤/ مسألة ١٢٩؛ الخلاف ٢: ٢١٣/ مسألة ٧٣؛ مستند الشيعة ١٠: ٢٦٦؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٧٣- ٢٧٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ٤ ..