التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - القول في بيع الصرف
المسكوك منهما وغيره؛ حتّى في الكلبتون المصنوع من الإبريسم. وأحد النقدين إذا بيع بالآخر وقوبل بين النقدين اللذين فيهما يكون صرفاً، وأمّا إذا قوبل بين الثوبين فالظاهر عدم جريان الصَّرف فيه، وكذا إذا بيع بأحدهما. ويشترط في صحّته التقابض (٢) في المجلس، فلو تفرّقا ولم يتقابضا بطل البيع، ولو قبض بعض صحّ فيه
مراعاة حكم الربا ومن جهة بيعه بجنسه أو بالآخر يكون صرفاً يجب فيه مراعاة حكمه، فراجع «الوسائل»، الجزء الثامن عشر، أبواب الصرف الباب الأول، الحديث الأوّل إلى السادس.
(٢) في «الجواهر»: على المشهور شهرةً كادت تكون إجماعاً[١]، إلّاأنّ في فتاوى الأصحاب كأخبار الباب اختلافاً في موردين: في أصل لزوم التقابض في المجلس، وفي الفرق بين بيع المتجانسين بعضهما ببعض، وبيع كلّ واحدٍ بالآخر.
أمّا الأوّل: فالأخبار الصحاح من الباب الثاني من أبواب بيع الصرف، كصحيح محمّد بن قيس وصحيح منصور وغيرهما، وإن دلّت على لزوم التقابض إلّاأنّ هناك أحاديث ستّة دلّت على عدم لزومه، كالرواية العاشرة إلى الخامسة عشر من الباب، لكنّ الإنصاف أنّ الترجيح مع الأوّل سنداً واشتهاراً.
وأمّا الثاني: فالذي دلّت أخبار الباب عليه لزوم التقابض في المجلس في بيع كلّ من الجنسين بالآخر.
وأمّا بيع الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة، فلا تصريح فيها عليه غير الخبر الأوّل من باب الصرف على رواية الصدوق رحمه الله، فإنّ فيها: «ليس فيه زيادة ولا نظرة»[٢] بناءً على كون معنى النظرة لزوم التقابض قبل التفرّق لا التعجيل المقابل للنسيئة والسلم.
[١]. انظر: جواهر الكلام ٢٤:.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ١ ..