التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - القول في بيع الصرف
خاصّة، وبطل فيما لايقبض (٣)، وكذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما، ولم يقبض الجملة حتّى تفرّقا، بطل في النقد وصحّ في غيره.
(مسألة ١): لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع، فإذا تقابضا قبل أن يفترقا صحّ.
(مسألة ٢): إنّما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع (٤) دون غيره، كالصلح والهبة المعوَّضة وغيرهما.
(مسألة ٣): لو وقعت المعاملة على النوت والمنات والأوراق النقدية المتعارفة في زماننا، من طرف واحد أو الطرفين، فالظاهر عدم جريان (٥) أحكام بيع الصرف عليها[١]، ولكن لايجوز التفاضل لو اريد التخلّص من الرّبا، فمن أراد الإقراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً، وبطل البيع أيضاً، ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين، وكانت المذكورات كالصكوك التجاريّة يجري فيها الصّرف ويثبت الرِّبا، لكنّه مجرّد فرض في أمثالها في هذا الزمان، وحينئذٍ لايكفي في التقابض المعتبر في الصرف قبض المذكورات.
(٣) فيكون ذلك سبباً لخيار تبعّض الصفقة لهما أو لأحدهما.
(٤) لعدم شمول أدلّة الباب غير البيع، فيشمله وجوب الوفاء وغيره.
(٥) لو فرضنا أنّ العرف يرون الأوراق المعمولة في هذا الزمان نقوداً مستقلّة كالذهب والفضّة، أو يرونها بدلًا عنهما في كلّ المعاملات، فإسراء حكم الربا والقبض إليها ليس ببعيد- كما قالوا بذلك في المضاربة بعد اتّفاقهم على اشتراط كون مال المضاربة من النقدين مدّة مديدة- فالأحوط لزوماً رعاية أحكام الربا والصرف فيها.
[١]. في( أ) بعد« عليها»:« وعدم ثبوت الربا مع الزيادة، نعم لو فرض» وليس فيها« ولكن ... أيضاً و» ..