التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - القول في بيع الصرف
(مسألة ٤): الظاهر أنّه يكفي في القبض كونه في الذمّة، ولايحتاج إلى قبض خارجيّ، فلو كان في ذمّة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير وقبضها قبل التفرّق صحّ، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صحّ.
(مسألة ٥): لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرّق صحّ الأوّل، وإن افترقا قبله بطل الأوّل أيضاً.
(مسألة ٦): لو كان له عليه دراهم، فقال للذي هي عليه: حوّلها دنانير (٦)، فرضي وتقبّلها في ذمّته بدل الدراهم، فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ، وإلّا فبمجرّد الرضا بالتحويل والتقبّل المذكور يشكل أن تقع المعاملة. واحتمال أن يكون ذلك عنواناً آخر غير البيع بعيد.
(مسألة ٧): الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامّة الناس ولو علموا بالحال يجوز صرفها وإنفاقها والمعاملة بها، وإلّا فلايجوز إلّابعد إظهار حالها، والأحوط كسرها وإن لم تعمل للغشّ.
(مسألة ٨): حيث إنّ الذهب والفضّة من الربوي، فإذا بيع كلُّ منهما بجنسه، يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لايقعان في الربا؛ بأن لايكون التفاضل[١]، وهذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون خصوصاً الصيارفة، وقد نهي عن الصرف معلّلًا: بأنّ الصيرفي لايسلم من الربا.
(٦) وردت بكفاية ذلك صحاح، فالقول بالصحّة غير بعيد وإن لم يقصد التوكيل في المبايعة والتقابض، ولعلّ الواقع منهما بدون قصدهما كافٍ، فراجع أبواب الصرف، الباب الرابع، الأحاديث الثلاثة.
[١]. في( أ) ورد بعد« التفاضل»:« أو يتخلّص منه بوجه آخر» ..