التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - الثالث خيار الشرط
نوعيّة، ويكشف عنه كشفاً غالبيّاً، سقط خياره، مثل نعل الدابّة وأخذ حافرها وقرض شعرها وصبغها بل وصبغ شعرها إلى غير ذلك، وليس مطلق التصرّف منه، ولا إحداث الحدث كركوبها ركوباً غير معتدّ به وتعليفها وسقيها.
(مسألة ٢): لو تلف الحيوان في مدّة الخيار فهو من مال البائع (٧)، فيبطل البيع ويرجع إليه المشتري بالثمن إذا دفعه إليه.
(مسألة ٣): العيب الحادث في الثلاثة من غير تفريط من المشتري لايمنع عن الفسخ والردّ.
الثالث: خيار الشرط
أي الثابت (٨) بالاشتراط في ضمن العقد، ويجوز جعله لهما أو لأحدهما أو
ومكاتبة الصفّار: «إذا أحدث فيها حدثاً فلا خيار»[١]. ويستفاد ما في المتن من قوله عليه السلام: «فذلك رضى منه».
(٧) لعدّة روايات: منها: صحيح ابن سنان: عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد والدابّة أو يحدث فيه حدثاً على من ضمان ذلك؟ فقال عليه السلام: «على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، ويصير المبيع للمشتري»[٢].
ومرسل ابن رباط: «إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع»[٣].
(٨) لا خلاف في صحّة هذا الشرط ولا يتقدّر عندنا بقدر؛ للإطلاق، ونقل الإجماع[٤] عليه مستفيضٌ، ولصحاح كثيرة:
منها: صحيح ابن سنان: «المسلمون عند شروطهم، إلّاكلّ شرط خالف كتاب اللَّه فلا يجوز»[٥]
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ٢ و ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤]. انظر: الانتصار: ٤٣٤/ مسألة ٢٤٦؛ الخلاف ٣: ٣١؛ مستند الشيعة ١٤: ٣٨١؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٢.
[٥]. وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢.