التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - القول في الحول
بما يوجب اختلالها؛ بأن عاوضها بغير جنسها وإن كان زكويّاً، أو بجنسها كغنم سائمة ستّة أشهر بغنم، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك، بل الظاهر بطلان الحول (٧) بذلك وإن فعله فراراً من الزكاة.
(مسألة ٢): لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال، فإن أخرج في كلّ سنة زكاته من غيره تكرّرت لبقاء النصاب (٨)- حينئذٍ- وعدم نقصانه. نعم لو أخّر إخراج
وخبر زرارة عن الباقر عليه السلام: رجل كانت عنده دراهم أشهراً، فحوّلها دنانير، فحال عليها- منذ يوم ملكها دراهم- حولًا، أيزكّيها؟ قال عليه السلام: «لا»[١].
(٧) على المشهور[٢] بين المتأخّرين، لما مرّ من اقتضاء الشرطيّة؛ ولصحيح زرارة، فيمن تصرّف في العين الزكويّة. قلت: إنّه فرّ بها من الزكاة، قال عليه السلام: «ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها»[٣].
وصحيح ابن يزيد عن الصادق عليه السلام: رجلٌ فرّ بماله من الزكاة، فاشترى به أرضاً أو داراً، أعليه شيء؟ فقال عليه السلام: «لا»[٤].
وأمّا صحيح معاوية بن عمّار- فيمن جعل النصاب حلياً- عن الصادق عليه السلام: «إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة»[٥]، ونحوه صحيح ابن مسلم[٦]، فحملوه على التقيّة أو على الاستحباب.
(٨) لأنّه بإخراجها من غيره تتحقّق مبادلة بين المخرج زكاة وبين ما في النصاب
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١٦٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٢]. انظر: المعتبر ٢: ٥١١؛ مفتاح الكرامة ١١: ١٧٦؛ مستند الشيعة ٩: ٧٧؛ جواهر الكلام ١٥: ١٠٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١٦٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٩: ١٥٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٩: ١٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١١، الحديث ٦ ..
[٦]. انظر: وسائل الشيعة ٩: ١٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١١، الحديث ٧ ..