التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - القول في الحول
من ملك الغير، بناءاً على ملكيّة الفقير لها بالإشاعة ونحوها، ويخرج مقدار الزكاة من الزكاة عن آخر الحول ولو بزمان يسير- كما هو الغالب- يتأخّر مبدأ الحول اللاحق عن تمام الحول السابق بذلك المقدار، فلايجري النصاب في الحول الجديد، إلّابعد إخراج زكاته من غيره، ولو أخرج زكاته منه أو لم يخرج أصلًا، ليس عليه إلّازكاة سنة (٩) واحدة، ولو كان مالكاً لما زاد عن النصاب، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاته، تجب عليه زكاة ما مضى من السنين بما زاد على تلك الزيادة بواحد، فلو كان عنده واحدة وأربعون من الغنم، ومضى عليه أحوال ولم يؤدِّ زكاتها، تجب عليه زكاة سنتين، ولو كان عنده اثنتان وأربعون تجب عليه زكاة ثلاث سنين وهكذا، ولا تجب فيما زاد لنقصانه عن النصاب.
(مسألة ٣): مالك النصاب إذا حصل له- في أثناء الحول- ملكٌ جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء ونحوها، فإن كان بمقدار العفو، ولم يكن نصاباً مستقلًاّ ولا مكمّلًا لنصاب آخر، فلا شيء عليه (١٠)، كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فولدت أربعين،
كونه طرف تعلّق حقّ الغير، بناءاً على كونها حقّاً متعلّقاً بالعين، ومنه يعلم وجه احتساب السنة الثانية من زمان الإخراج.
(٩) لسقوطه عن النصاب بعد خروج مقدار الزكاة منه عن ملكه ودخوله في ملك الفقير.
(١٠) أي بالنسبة إلى ما يأتي من الأعوام أيضاً، بناءاً على كون متعلّق الزكاة فيما زاد عن النصاب ولم يصل إلى النصاب بعده مقدار النصاب، وكون ما زاد عليه معفوّاً عنه، وذلك لعدم وجود أثر لهذا الملك حينئذٍ.
فحكم الشارع بملكيّة الفقير وإيجابه الإخراج عند دخول الشهر الثاني عشر مترتّب على المال المستجمع الشرائط في تمام الحول، وليس ذلك إلّاالملك الأوّل دون الجديد.
وأمّا بناءاً على كون متعلّقها مجموع المال كما هو الظاهر، فاللازم كون هذا القسم كالقسم الثالث. وتظهر الثمرة فيما إذا تلف بعد حلول الحول على المجموع واحد من