التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٧ - كتاب الوقف
لم يصحّ، ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر، وإن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط، وقد مرّ حكم الصور.
(مسألة ٢٥): لو وقف على غيره- كأولاده أو الفقراء مثلًا- وشرط أن يقضي ديونه، أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة، كالزكاة والخمس، أو ينفق عليه من غلّة الوقف، لم يصحّ، وبطل الوقف من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مؤونته إلى آخر عمره، أو إلى مدّة معيّنة، وكذا بين تعيين المؤونة وعدمه. هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه (١٧). وأمّا إن رجع
في انفكاكها عن الملكيّة بحيث لا تقبل البيع والإرث.
وخبر عجلان: «صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها وارث السماوات والأرض، وأنّه قد أسكن صدقته هذه فلاناً وعقبه، فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين»[١]، ونظيره بعينه خبر ربعي[٢]، وهذا من القسم الأوّل للخاصّ.
فظهر أنّ المختار عندنا من الوجوه الأربعة في المسألة هو الوجه الأخير.
(١٧) فإنّ قوله عليه السلام: «فليس لك أن تأكل منها من الصدقة»[٣] ظاهر في كون قضاء ما عليه منه بعنوان كونه موقوفاً عليه أيضاً، فلو شرط على الموقوف عليهم تأدية ما عليه من أموالهم، أو شرط استثناء شيء من العين أو المنفعة لنفسه أو لغيره، فلا بأس به لشمول عمومات الشرط، وكذا الكلام في المسألة الآتية.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١٩: ١٨٧، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٦، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ١٧٦، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٣، الحديث ١ ..