التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - كتاب الشفعة
والمتاع والسفينة والحيوان- وفيما لا يُنقَل إن لم يكن قابلًا للقسمة- كالضيّقة من الأنهار والطرق والآبار، وغالب الأرحية والحمّامات، وكذا الشجر والنخيل والثمار على النخيل والأشجار- إشكال، فالأحوط (٤) للشريك عدم الأخذ بالشفعة إلّابرضا المشتري، وللمشتري إجابة الشريك إن أخذ بها.
(مسألة ٣): إنّما تثبت الشفعة في بيع حصّة مشاعة من العين المشتركة، فلا شفعة بالجوار، فلو باع شخص داره أو عقاره ليس لجاره الأخذ بالشفعة، وكذا ليست في العين المقسومة إذا باع أحد الشريكين حصّته المفروزة، إلّاإذا كانت داراً قد قسمت بعد اشتراكها، أو كانت من أوّل الأمر مفروزة ولها طريق مشترك، فباع أحد الشريكين حصّته المفروزة من الدار، فتثبت الشفعة للآخر (٥) إذا بيعت مع طريقها، بخلاف ما
من الروايات، أنّ موضوعها ما يقبل القسمة، فراجع قوله عليه السلام: «لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ما لم يتقاسما»[١].
وصحيح ابن مسلم: «إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة»[٢]. وغيرهما من أخبار ذلك الباب.
(٤) أمّا الجواز، فلمرسلة يونس: «الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان أو أرض أو متاع»[٣]، ونظيره بعينه مرسله الآخر في الباب الخامس الحديث الثاني.
وأمّا الإشكال، فلإرسال الدليل، واقتضاء الأصل عدم سلطنة أحد على مال الآخر بغير إذنه، فالإشكال في محلّه.
(٥) لصحيح منصور، عن الصادق عليه السلام: سُئل عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار، فباع بعضهم منزله من رجل، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال عليه السلام: «إن كان باع الدار وحوّل بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم، وإن
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٦، كتاب الشفعة، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥: ٣٩٧، كتاب الشفعة، الباب ٣، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٠٠، كتاب الشفعة، الباب ٥، الحديث ٣ ..