التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨
الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته، مثل ما يقع في الشبكة (٣٠) التي نصبها الميّت في زمان حياته، فيخرج منه دين الميّت ووصاياه. نعم بعض صورها محلّ تأمّل.
(مسألة ٣٢): للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ، فيتعيّن فيما عيّنه، ومع الإطلاق- كما لو قال: ثلث مالي لفلان- يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة، فلابدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة.
الوصيّة من ماله ومن ديته»[١] ونحوه الحديث الثاني.
وأمّا العمديّة: فالمشهور[٢] فيها أيضاً ذلك؛ لإطلاق خبر ابن قيس: في رجلٍ أوصى ثمّ قتل، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله، ومن ديته كما أوصى.[٣]
ولما ورد في الدَّين من أنّه يؤدّى من مال الميت وديته حتّى في العمديّة فلا يرث الوارث الدية إلّابعد الدَّين، فألحقوا الوصيّة به فإنّها مثله في التقدّم على إرث الوارث راجع: الوسائل: أبواب الدَّين والقرض، الباب الرابع والعشرون، الحديث الأوّل وما الحق به، وأيضاً أبواب أحكام القصاص، الباب التاسع والخمسون، الحديث الثاني.
(٣٠) قيل: لأنّ النصب للميّت، فالصيد الذي هو أثره يكون له بالتبع تبعيّة النماء لذي النماء، فتشمله الوصيّة.
وفيه: إنّ فرض دخول الصيد في ملك الميّت ابتداءً يستلزم فرض ذلك في جميع نماءات البساتين والحيوانات وغيرهما ما دام ذو النماء باقياً مرّ السنين، والالتزام بذلك مشكل جدّاً.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٥، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٦: ٢٢٨؛ جواهر الكلام ٢٨: ٢٩٣؛ ٣٩: ٤٤- ٤٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٦، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٣ ..