التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - القول في شروط العوضين
الثاني: تعيين مقدار (٢) ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين، فلا تكفي المشاهدة، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره، فلايكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ، والمعدود بغير العدّ. نعم لابأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكاييل، ثمّ يحسب الباقي بحسابه لو أمن من الاختلاف والجهالة. وهذا ليس من تقديرهما بالكيل.
(مسألة ١): يجوز الاعتماد (٣) على إخبار البائع بمقدار المبيع، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به، ولو تبيّن النقص فله الخيار (٤)، فإن فسخ يردّ تمام الثمن، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه.
(٢) بلا خلاف في المسألة؛ لدعوى[١] الإجماع عليها، ولما اشتهر عن البيع من رواية: «نهى النبيّ صلى الله عليه و آله عن بيع الغرر».[٢]
ولصحيح الحلبي: «ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا، فإنّه لا يصلح بيعه مجازفة»[٣].
والمراد من التسمية: اعتبار العرفي، فالمعنى: كلّ ما اعتبر في العرف تقديره بكيل ونحوه، فاللازم بيعه بذلك الاعتبار ولا يجوز بيعه جزافاً.
(٣) لصحيح ابن محبوب: «أمّا أن تأتي رجلًا في طعام قد كيل أو وزن تشتري منه مرابحةً، فلا بأس إن اشتريته ولم تكله أو تزنه إذا أخذه المشتري الأوّل بكيل أو وزن»[٤].
ورواية محمّد بن حمران: اشترينا طعاماً، فزعم صاحبه أنّه كاله، فصدّقناه وأخذناه بكيله، قال عليه السلام: «لا بأس»[٥].
(٤) فإنّه مقتضى تبعّض الصفقة، وسيجيء في بحث الخيار ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ٢١١؛ تذكرة الفقهاء ١٠: ٥٣؛ مستند الشيعة ١٤: ٣٢٧؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٠٦ و ٤١٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤١، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٤ ..