التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - القول في شرائط المتعاقدين
الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد. ومع فقدان (١٨) الحاكم يرجع الأمر إلى المؤمنين بشرط العدالة على الأحوط، فلهم ولاية التصرّف في أموال الصغير بما يكون في فعله صلاح وغِبطة، بل وفي تركه مفسدة على الأحوط.
الامور بيد العلماء باللَّه، الامناء على حلاله وحرامه»[١]، وقوله عليه السلام: «وأمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا»[٢] انتهى.
ولقاعدة نفي الضرر، مع أنّه من الامور التي هي من شؤون الولاية العامّة ومن مناصب الفقيه والرئيس الذي يرجع إليه.
ولقوله صلى الله عليه و آله: «وقد جعلته عليكم قاضياً»[٣]، ولقوله صلى الله عليه و آله: «السلطان وليّ من لا وليّ له»[٤].
(١٨) فإنّ كلّ أمرٍ يكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغاً عنها بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية، فالظاهر جواز تولّيه لآحاد عدول المؤمنين، كالتصرّف في مال اليتيم عند الضرورة، وتجهيز ميّت لا وليّ له، والتصرّف في مال معرّض للتلف ونحوها، ولقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى»[٥]، وقوله عليه السلام: «كلّ معروف صدقة»[٦].
وأمّا العدالة: فهو مقتضى الأصل، وصحيحة محمّد بن إسماعيل، فيمن جعله الجائر وصيّاً للميّت: «إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد، فلا بأس به»[٧]. قوله: «مثلك»
[١]. انظر: تحف العقول: ٢٣٨؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣١٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٦ ..
[٤]. مسند ابن حنبل ٦: ١٦٦ ..
[٥]. المائدة( ٥): ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٦: ٢٨٥، كتاب الأمر والنهي، أبواب فعل المعروف، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٧]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٦، الحديث ٢ ..