التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٧ - كتاب الوقف
كتاب الوقف
كتاب الوقف
وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة. وفيه فضل كثير وثواب جزيل، ففي الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ليس يتبع الرجلَ بعد موته من الأجر إلّاثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسُنّة هدىً سَنّها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يدعو له»، وبمضمونه روايات.
(مسألة ١): يعتبر في الوقف الصيغة (١)، وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى
كتاب الوقف
(١) ينبغي التنبيه على أُمور:
الأوّل: هل الوقف عقد يشترط فيه الإيجاب والقبول، أو هو إيقاع لا قبول فيه، أو هو على قسمين فمنه ما هو عقد كالوقف الخاصّ على الأولاد مثلًا، ومنه إيقاع كالوقف العامّ مثل المسجد والقنطرة؟ وجوه:
ادّعى في «الجواهر»[١] الإجماع على الأوّل.
الثاني: لا إشكال في لزوم القبض في الوقف واشتراطه في صحّته كما سيجيء، وإنّما الكلام في القابض وأنّه هو الذي يصدر منه القبول بناءً على كون الوقف عقداً أو غيره؟ فقد قيل[٢]: إنّه القيّم الذي ينصبه الواقف متولّياً على الوقف. وقيل[٣]: إنّه الحاكم أو المنصوب من قِبَله، فإنّ الوقف إذا كان للجهة أو للبطون مثلًا فلا يعقل قبولهم إلّا
[١]. انظر: جواهر الكلام ٢٨: ٥- ٦ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ٩: ٧ و ٢٨؛ جواهر الكلام ٢٨: ٨٣ ..
[٣]. نفس المصدر السابق ..