التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
وعصارة الأشجار؛ ولو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة وعُشر قطرة.
(مسألة ٢): المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه (٢)، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف.
الثالث: الجِماع (٣)؛ ذكراً كان الموطوء أو انثى، إنساناً أو حيواناً، قُبلًا أو دُبراً، حيّاً
غير نظر إلى ما يُؤكل ويُشرب.
(٢) لما عرفت من العنوان المستفاد من الأدلّة.
(٣) للإجماع عليه في الجملة؛ ولمفهوم قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ[١]، والرفث هنا: كناية عن الجماع.
ثمّ إنّه لا إشكال في البطلان بالجماع في قُبُل المرأة مع الإنزال بل وبلا إنزال أيضاً؛ لأنّه القدر المتيقّن من الكتاب والسنّة، كالآية الشريفة وما سيأتي من النصوص.
وأمّا الجماع في دُبُر المرأة والغلام، أو الجماع مع الحيوان، فلا إشكال فيه أيضاً مع الإنزال كما في الإنزال بدون الإدخال؛ لصدق الجماع.
ولعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن الحجّاج- في المُحرم ومن عبث مع امرأته فأمنى في شهر رمضان- عن الصادق عليه السلام: «عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع»[٢]، ونحوه بعينه صحيحه الآخر[٣]، ونحوهما الحديث الرابع والخامس[٤].
وأمّا الإدخال في الموارد المذكورة بدون الإنزال، فإن قلنا بحصول الجنابة بذلك كما هو الأقوى- في غير البهيمة- على ما ذكر في باب النكاح، فلا إشكال أيضاً في
[١]. البقرة( ٢): ١٨٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٤ و ٥ ..