التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - القول في أحكام الجماعة
تكبيرة الإحرام، فإنّ الواجب فيها عدم التقدّم والتقارن (٢٤)، والأحوط عدم الشروع (٢٥) فيها قبل تماميّة تكبيرة الإمام؛ من غير فرق (٢٦) فيما ذُكر بين المسموع من الأقوال وغيره؛ وإن كانت أحوط في المسموع وفي خصوص التسليم. ولو ترك المتابعة فيما وجبت فيه عصى (٢٧)، ولكن صحّت صلاته وجماعته (٢٨)- أيضاً- إلّا
(٢٤) أمّا التقدّم فلأنّه لا معنى لايتمام المتقدّم بالمتأخّر، وأمّا التقارن، فلدعوى عدم صدق الاقتداء به وانصراف الأدلّة عنه.
(٢٥) قوّاه في «الجواهر»[١]؛ لأنّه لو شرع قبل تمام تكبيرة الإحرام حصل الشكّ في صدق الايتمام عليه ولا أقلّ من دعوى أنّه لا ينصرف الإطلاق إليه.
وفيهما تأمّلٌ، إلّاأنّ أصالة عدم انعقاد الجماعة لو شكّ في ذلك محكّمةٌ.
(٢٦) لاستواء الجميع في الحكم جوازاً ومنعاً، والخصوصيّة في المسموع والتسليم لعلّها لاحتمال انصراف ما يمكن أن يكون دليلًا للخصم من النبويّ المذكور آنفاً وغيره إليهما.
(٢٧) بلا خلاف موجود، وادُّعي[٢] عليه الإجماع، وللنبويّ المنجبر بالشهرة «إنّما جُعِلَ الإمام إماماً ليُؤتمّ به ... إلخ»[٣]، ولنبويّ آخر: «أما يخشى الذي يرفع رأسه والإمام ساجدٌ أن يحوّل اللَّه رأسه رأس حمارٍ»[٤].
لكن في الجميع تأمّلٌ.
(٢٨) فإنّ الايتمام والاقتداء قد يلاحظ في مجموع الصلاة ذات الأجزاء، وقد يلاحظ في كلّ فعلٍ منها بحياله. وانعقاد الجماعة يكون بالقصد على النحو الأوّل، وحصول التخلّف في بعض الأجزاء لا ينافي صدق بقاء الجماعة والقدوة في المجموع،
[١]. انظر: جواهر الكلام ١٣: ٢٠٧ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ١٨٤- ١٩٧؛ مستند الشيعة ٨: ١٠٠؛ جواهر الكلام ١٣: ٢١٠- ٢٢١ ..
[٣]. تقدّم تخريجه في الصفحة ٥٤٩ ..
[٤]. انظر: كنز العمّال ٧: ٦١٢/ ٢٠٥٠٩ ..