التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - القول فيما يترتب على الإفطار
والنذر المعيَّن (١٢)، ولا تجب فيما عداها (١٣) من أقسام الصوم؛ واجباً كان أو مندوباً، أفطر قبل الزوال أو بعده. نعم ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب، وهم بين معمِّم لها لجميع المفطرات (١٤)، ومخصّص بالجِماع،
أيّام كفّارة لما صنع»[١].
وما في موثّق عمّار- فيمن أفطر بعد الزوال- عن الصادق عليه السلام: «قد أساء وليس عليه شيء إلّاقضاء ذلك اليوم»[٢]، فمهجور عند الأصحاب، أو محمول على التقيّة.
(١٢) على المشهور شهرةً عظيمة، بل ادُّعي[٣] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
منها: معتبر عبد الملك عن الصادق عليه السلام: سألته عمّن جعل اللَّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه؟ قال عليه السلام: «لا ولا أعلمه» إلّاقال: «فليعتق رقبةً ... إلخ»[٤].
وخبر ابن مهزيار- فيمن نذر أن يصوم يوماً فأبطله- يسأله، فكتب عليه السلام إليه: «يصوم يوماً بدل يوم، وتحرير رقبة»[٥].
(١٣) بلا خلاف فيه موجود، بل ادُّعي[٦] اتّفاق الخاصّة والعامّة عليه، لأصالة عدمها بعد عدم الدليل عليها.
(١٤) كما عن المفيد[٧] والسيّدين[٨]، بل عن «الغنية»[٩] الإجماع عليه، ولا وجه له إلّا
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٤ ..
[٣]. انظر: الانتصار: ١٩٤/ مسألة ٩٠؛ المعتبر ٢: ٦٧٣؛ تذكرة الفقهاء ٦: ٥٨- ٥٩؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٦٤ و ٢٧١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٤، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٧ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٢ ..
[٦]. انظر: منتهى المطلب ٩: ١٤٤؛ مستند الشيعة ١٠: ٥١٧؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٦٤ ..
[٧]. انظر: المقنعة: ٣٦٣ ..
[٨]. انظر: جمل العلم والعمل: ٩٩؛ غنية النزوع ١: ١٤٧ ..
[٩]. انظر: غنية النزوع ١: ١٤٧ ..