التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - القول في السفه
المصلحة. لكن لايحلّ على المتصالح باقي المال، وليس للوليّ إسقاطه بحال.
(مسألة ١٤): المجنون كالصغير في جميع ما ذكر. نعم لو تجدّد جنونه بعد بلوغه ورشده، فالأقرب أنّ الولاية عليه للحاكم دون الأب والجدّ ووصيّهما، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بتوافقهما معاً.
(مسألة ١٥): يُنفق الوليّ على الصبيّ بالاقتصاد؛ لابالإسراف ولابالتقتير ملاحظاً له عادته ونظراءه، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه.
(مسألة ١٦): لو ادّعى الولي الإنفاق على الصبيّ أو على ماله أو دوابّه بالمقدار اللائق، وأنكر بعد البلوغ أصل الإنفاق أو كيفيّته، فالقول قول الوليّ مع اليمين، وعلى الصبيّ البيّنة.
القول في السفه
السفيه: هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله، يصرفه في غير موقعه، ويتلفه بغير محلّه، وليست معاملاته مبنيّة على المكايسة والتحفّظ عن المغابنة، لا يُبالي بالانخداع فيها، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم؛ إذا وجدوه خارجاً عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلًا وصرفاً. وهو محجور عليه شرعاً (١)؛ لاينفذ تصرّفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية وغيرها؛
القول في السفه
(١) لقوله تعالى: «وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ».[١]
ولخبر هشام: «وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيهاً أو ضعيفاً، فليمسك عنه وليّه ماله».[٢]
[١]. النساء( ٤): ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٤٠٩، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ١ ..