التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - القول في السفه
ونحو ذلك. ولو أقرّ بالنسب يقبل في غير لوازمه الماليّة كالنفقة، وأمّا فيها فلايخلو من إشكال؛ وإن كان الثبوت لايخلو من قرب. ولو أقرّ بالسرقة يقبل في القطع، دون المال.
(مسألة ٥): لو وكّله غيره في بيع أو هبة أو إجارة- مثلًا- جاز ولو كان وكيلًا في أصل المعاملة؛ لا مجرّد إجراء الصيغة.
(مسألة ٦): لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه- ممّا لايتعلّق بماله- انعقد، ولو حنث كفّر كسائر ما يوجب الكفّارة، كقتل الخطأ والإفطار في شهر رمضان.
وهل يتعيّن عليه الصوم لو تمكّن منه، أو يتخيّر بينه وبين الكفّارة المالية كغيره؟
وجهان، أحوطهما الأوّل. نعم لو لم يتمكّن من الصوم تعيّن غيره، كما إذا فعل ما يوجب الكفّارة الماليّة على التعيين، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها.
(مسألة ٧): لو كان للسفيه حقّ القصاص جاز أن يعفو عنه، بخلاف الدية وأرش الجناية.
(مسألة ٨): لو اطّلع الولي على بيع أو شراء- مثلًا- من السفيه ولم ير المصلحة في إجازته، فإن لم يقع إلّامجرّد العقد ألغاه، وإن وقع تسليم وتسلّم للعوضين فما سلّمه إلى الطرف الآخر يستردّه ويحفظه، وما تسلّمه وكان موجوداً يردّه إلى مالكه، وإن كان تالفاً ضمنه السفيه؛ فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه، وإن كان بإذن منه لم يضمنه إلّا (٦) في صورة الإتلاف منه، فإنّه لايبعد فيها الضمان. كما أنّ الأقوى
ثبوت إقراره ونفوذه، لكنّ الفرق بين الزواج والإقرار بالنسب كالولد- مثلًا- غير وجيه؛ إذ الإنفاق المالي ثابت في كليهما، فالإشكال المذكور في المتن قويّ.
(٦) هذا في صورة علم الآخر بحال السفيه وحكم المعاملة معه، وتحقّق التلف لا بإتلافٍ منه، فإنّه- حينئذٍ- أسقط احترام ماله بهذا التسليم، فلا يشمله قاعدة اليد، كما هو الحال في المعاملة مع الصغير، وأمّا قاعدة الإتلاف فيشمل المقام على كلّ حال، ونظيرتها المسألة التالية.