التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٠
كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته.
(مسألة ١٠): الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً، لا أنّه (٩) ينتقل إلى الموصى له أوّلًا، ثمّ إلى وارثه وإن كانت القسمة بين الورثة- مع التعدّد- على حسب قسمة المواريث، فعلى هذا لايخرج من الموصى به ديون الموصى له، ولا تنفذ فيه وصاياه.
(مسألة ١١): إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم، صحّت الوصيّة (١٠) فيمن قَبِل، وبطلت فيمن ردّ بالنسبة.
(مسألة ١٢): يعتبر في الموصي: البلوغ والعقل والاختيار والرشد، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ. نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً (١١) إذا كانت في البرّ والمعروف،
غيره باطل، وليس جواز القبول حقّاً حتّى يرثه الورثة بل هو حكم شرعيّ.
(٩) لظهور قوله عليه السلام: «الوصيّة لوارث الذي أُوصي له» في وقوع الوصيّة تحت اختيار الوارث، فكأنّه هو القابل المتلقّي لها من الموصي، كما أنّ مقتضى إطلاق كونه للوارث انقسامه بينهم على نحو قسمة المواريث، ولما يقال من أنّ الميّت غير قابل للمالكيّة.
(١٠) لأنّ ذلك مقتضى كون الوصيّة لهم، وقد عرفت قابليّتها للتبعيض.
(١١) لعدّة أخبار معتبرة:
منها: صحيح زرارة: «إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه سيجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ، فهو جائز»[١]، ونحوه الحديث الثالث والخامس والسادس والسابع من الباب، هذا ولكن في صحيح ابن مسلم: فيمن لم يدرك: «جازت وصيّته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء»[٢].
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٢، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٠، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ١ ..