التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٢
أي: من مات قديماً وانعدم عرفاً، وأمّا الميّت جديداً كمن لم يُدفن بعد فلا بُعد في كالميّت، أو لما تحمله المرأة في المستقبل، ولمن سيوجد من أولاد فلان. وتصحّ للحمل بشرط وجوده حين الوصيّة وإن لم تلجه الروح، وانفصاله حيّاً، فلو انفصل ميّتاً بطلت ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي.
(مسألة ١٦): تصحّ الوصيّة للذمّي (١٤) وكذا للمرتدّ الملّي؛ إن لم يكن المال ممّا لايملكه الكافر كالمصحف، وفي عدم صحّتها للحربي والمرتدّ (١٥) الفطري تأمّل.
صحّتها له بأن تصرّف في تجهيزاته ونحوها.
(١٤) أي: أهل الكتاب الملتزمين بشرائط الذمّة؛ لقوله تعالى: «لَّايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُم مّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ»[١]، ولصحيح ابن مسلم: عن الرجل أوصى بماله في سبيل اللَّه؟ قال عليه السلام: «أعطِه لمن أوصى له به وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً، إنّ اللَّه عز و جل يقول: «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ»[٢][٣] ونظيرهما الحديث الثالث والرابع.
(١٥) فمن جهة شمول عمومات الوصيّة وشمول عنوان اليهود والنصارى له إذا كان من أهل الكتاب، فتشمله أخبار الباب، ومن جهة شمول قوله تعالى: «إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قتَلُوكُمْ فِى الدّينِ وَ أَخْرَجُوكُم مّن دِيَارِكُمْ وَ ظهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ»[٤] وقوله تعالى: «لَاتَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»[٥] فإنّ الإيصاء تولّ لهم ومودّة، ولأنّه غير قابل للملك، ولذلك حلّت أمواله للمسلم.
[١]. الممتحنة( ٦٠): ٨ ..
[٢]. البقرة( ٢): ١٨١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٧، كتاب الوصايا، الباب ٣٢، الحديث ١ و ٢ ..
[٤]. الممتحنة( ٦٠): ٩ ..
[٥]. المجادلة( ٥٨): ٢٢ ..