التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٣
(مسألة ١٧): يشترط في الموصى (١٦) به في الوصيّة التمليكيّة: أن يكون مالًا، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص؛ من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو دَيناً في ذمّة الغير أو منفعة، وفي العين بين كونها موجودة فعلًا أو ممّا ستوجد، فتصحّ الوصيّة بما تحمله الدابّة أو يثمر الشجر في المستقبل.
(مسألة ١٨): لابدّ وأن تكون العين الموصى بها ذات منفعة (١٧) محلّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل والخنزير وآلات اللهو والقمار، ولابالحشرات وكلب الهراش ونحوها، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية وآلات اللهو، وكذا منفعة القردة ونحوها.
(مسألة ١٩): لا تصحّ الوصيّة بمال الغير وإن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه؛ بأن جعل مال الغير (١٨) لشخص بعد وفاة نفسه. وأمّا عن الغير؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته (١٩) ونفوذه بالإجازة.
(١٦) لعموم أدلّة صحّة الوصيّة ونفوذها.
(١٧) للقطع بعدم شمول عمومات الوصيّة وإطلاقاتها للأعيان والمنافع المحرّمة، أو التي لا ماليّة لها في التمليكيّة، ولا للأعمال المحرّمة في العهديّة، كما في المسألة العشرين.
(١٨) لانصراف أدلّة الإيصاء عن هذا النحو، مع ما في تعليق إنشاء الملكيّة بموت نفسه من الإشكال.
(١٩) بناءً على كون الوصيّة عقداً، وأمّا بناءً على ما اخترناه ففيه إشكال جريان الفضوليّة في الإيقاع، اللّهمّ إلّاأن يكون إمضاء ذلك مصداقاً لإنشاء الوصيّة منه وهو غير بعيد.