التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه. وأمّا في الركعات الاخر فلايضرّ (٣١) عدم إدراك الركوع مع الإمام؛ بأن ركع بعد رفع رأسه منه، لكن بشرط أن يُدرك بعض الركعة قبل الركوع، وإلّا ففيه إشكال (٣٢).
(مسألة ١١): الظاهر أنّه إذا دخل في الجماعة في أوّل الركعة أو في أثناء القراءة، واتّفق تأخّره عن الإمام في الركوع وما لحق به فيه، صحّت صلاته وجماعته (٣٣)، وتحسب له ركعة. وما ذكرناه في المسألة السابقة، مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام، أو قبله بعد تمام القراءة.
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «إذا أدركتَ الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة»[١].
وما ورد في عدّة نصوص[٢] من لزوم إدراك تكبيرة الركوع، وإلّا فلا يعتدّ به محمول على الاستحباب أو مرجوح مطروح.
(٣١) استصحاباً لبقاء الجماعة مع الشرط المذكور.
(٣٢) أي: وإن لم يُدرك بعض الركعة كما إذا بقي في السجدة أو منع من القيام حتّى رفع الإمام رأسه من الركوع بعدها، ففيه إشكال؛ لاحتمال شمول إطلاق فوت الركعة بفوت الركوع حينئذٍ، فراجع صحيح الحلبي الماضي.
(٣٣) لدخوله في الجماعة قبل الركوع فيستصحب بقائها، ولصحيح ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السلام: في رجل صلّى في جماعةٍ يوم الجمعة فلمّا ركع الإمام... فلم يقدر أن يركع حتّى رفع القوم رؤوسهم أيركع ثمّ يسجد ويلحق بالصفّ؟ قال عليه السلام: «يركع ويسجد ثمّ يقوم في الصفّ لا بأس بذلك»[٣]
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٥، الحديث ٢.
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٣٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٤، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٧: ٣٣٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الباب ١٧، الحديث ١.