التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
(مسألة ١٢): لو ركع بتخيّل أنّه يدرك الإمام راكعاً ولم يُدركه، أو شكّ في إدراكه وعدمه، فلاتبعد صحّة صلاته (٣٤) فُرادى، والأحوط الإتمام والإعادة.
(مسألة ١٣): لابأس بالدخول في الجماعة بقصد الركوع مع الإمام رجاءً؛ مع عدم الاطمئنان بإدراكه على الأقوى، فإن أدركه صحّت صلاته (٣٥)، وإلّا بطلت لو ركع، كما لابأس بأن يكبّر للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحق، وإلّا انفرد قبل الركوع، أو انتظر الركعة الثانية بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة.
(مسألة ١٤): لو نوى الائتمام وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع، لزمه الانفراد (٣٦) أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الاخرى، فيجعلها الاولى له؛ بشرط أن لايكون الإمام بطيئاً في صلاته؛ بحيث يخرج به عن صدق القدوة، وإلّا فلايجوز الانتظار.
(مسألة ١٥): لو أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة، وأراد
(٣٤) لأنّ الظاهر شمول قاعدة «لا تعاد» للمورد. والاحتياط من جهة الخدشة في شمول القاعدة. ثمّ إنّه لا يبعد الحكم بصحّة الجماعة أيضاً في صورة الشكّ في إدراك الركوع؛ فإنّ موضوع الإدراك على ما في صحيح سليمان الماضي ركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه، ففي صورة علم المأموم بزمان ركوعه وشكّه في رفع الإمام رأسه يجري استصحاب عدم الرفع.
(٣٥) لصحّة العبادة رجاءاً إذا اتّفقت مطابقتها للواقع، ونظيره التكبير مع التردّد.
(٣٦) أمّا الانفراد، فلما اختاره من جوازه مطلقاً كما مرّ، وأمّا الانتظار، فلموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين، قال عليه السلام: «يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإمام حتّى يقوم»[١].
هذا، ولكن الانفراد بناءاً على عدم جوازه اختياراً كما مرّ مشكل، فيكون الشقّ الثاني متعيّناً.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٤ ..