التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥
فكلاهما مخالفة للميّت.
بالوصاية، فإن امتنعا استبدل بهما، وإن امتنع أحدهما استبدل به.
(مسألة ٤٣): لو مات أحد الوصيّين، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم (٤٣) شخصاً إليه، بل اللزوم لايخلو من قوّة. ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً؟ وجهان، أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني (٤٤).
(مسألة ٤٤): يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره، ولايشارك أحدهما الآخر.
(مسألة ٤٥): لو قال: «أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو» صحّ ويكون وصيّاً بعد موته، وكذا لو قال (٤٥): «أوصيت إلى زيد، فإن كبر ابني، أو تاب عن فسقه، أو اشتغل بالعلم، فهو وصيّي»، فإنّه يصحّ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر.
(مسألة ٤٦): لو ظهرت خيانة الوصيّ، فعلى الحاكم عزله (٤٦) ونصب شخص
(٤٣) لأنّ معنى التشريك: جعل نظر كلّ منهما جزء من مقتضى التصرّف، فإذا فقد جزء ضمّ الحاكم ما ينوب عن الفاقد، فيتمّ المقتضي وإن قيل بجواز الانفراد- حينئذٍ- للآخر، لأنّ شرطيّة الشركة كانت مقيّدة عرفاً ببقائهما، فيستقلّ الباقي بفقد الشرط، أو قيل: بانعزال الآخر أيضاً، ولزوم نصب الحاكم وصيّاً آخر لاشتراط تصرّف كلّ منهما بوجود الآخر، فيبطل الباقي أيضاً.
(٤٤) لبطلان وصاية الميّت ونصب الحاكم أمر مستقلّ غير مرتبط به، نظير ما إذا لم يكن للميّت وصيّ فلا يلزمه نصب اثنين.
(٤٥) كلّ ذلك لإطلاق أدلّة الوصيّة وعمومها.
(٤٦) لا أنّه ينعزل بنفسه بها، وذلك لأصالة بقاء الوصاية وعدم زوالها بالخيانة في مورد، كما أنّ ولاية الأب والجدّ ووكالة الوكيل لا تبطل مطلقاً بظهور الخيانة في مورد، ويشعر به أيضاً الصحيح الآتي في المسألة الثامنة والأربعون.