التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - كتاب الدين والقرض
كتاب الدَّين والقرض
كتاب الدَّين والقرض
الدين: مال كلّي ثابت في ذمّة شخص لآخر بسبب من الأسباب، ويقال لمن اشتغلت ذمّته به: المديون والمدين، وللآخر: الدائن والغريم. وسببه: إمّا الاقتراض، أو امور اخر اختيارية، كجعله مبيعاً في السلم، أو ثمناً في النسيئة، أو اجرة في الإجارة، أو صداقاً في النكاح، أو عوضاً في الخلع، وغير ذلك، أو قهريّة، كما في موارد الضمانات، ونفقة الزوجة الدائمة، ونحو ذلك. وله أحكام مشتركة، وأحكام مختصّة بالقرض.
كتاب الدَّين والقرض
الدَّين في اصطلاح أغلب الفقهاء ليس من العقود ولا من الإيقاعات، بل هو موضوع معيّن له أحكام خاصّة، ولم يعدّه في «الشرائع»[١] في أحد الأقسام الأربعة التي جعلها مقسماً لأبحاث كتابه، وكان ينبغي أن يعدّه في القسم الرابع؛ أعني: الأحكام.
وعلى أيِّ تقدير، فقد بيّن الماتن أحكامه في ضمن مسائل، وهذا بخلاف القرض، كما سيجيء بيانه.
وفي «الوسائل» أيضاً جعل أبواب الدَّين والقرض واحداً، مع اختلافهما موضوعاً وحكماً في الجملة، فإنّ بعض أبواب ذلك الكتاب ناظر إلى حال الأوّل، وبعضها إلى حكم الثاني، فراجع.[٢]
[١]. انظر: شرائع الإسلام ٢: ٣٢٤، المقصد الخامس، في القرض ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١٨: ٣١٥- ٣٧٩، كتاب التجارة، أبواب الدَّين والقرض ..