التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦
(مسألة ١): إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت، يجب عليه إيصال ما عنده (١) من أموال الناس- من الودائع والبضائع ونحوها- إلى أربابها، وكذا أداء ما عليه خالقيّاً كقضاء الصلوات والصيام والكفّارات وغيرها، أو خلقيّاً إلّاالديون المؤجّلة، ولو لم يتمكّن من الإيصال والإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم، والإشهاد عليها، خصوصاً إذا خفيت على الورثة، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق الماليّة: خلقيّاً كالديون والضمانات والديات واروش الجنايات، أو خالقياً كالخمس والزكاة والكفّارات ونحوها، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما
وصحيح ابن مسلم: «الوصيّة حقّ، وقد أوصى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فينبغي للمسلم أن يوصي»[١]، وسائر روايات الباب، والإجماع.[٢]
(١) ذكر في المسألة وجوب امور:
الأوّل: إيصال الودائع.
الثاني: أداء ما عليه من الحقوق الخالقيّة.
الثالث: ما عليه من الديون الخلقيّة المعجّلة، والدليل على الوجوب فيها تضيّق الواجبات الموسّعة بتضيّق وقتها.
الرابع: الإيصاء بإيصال الودائع، والإشهاد.
الخامس: الإيصاء بأداء الحقوق الماليّة خلقيّة أو خالقيّة.
السادس: الإيصاء بالواجبات البدنيّة.
ويدلّ على الحكم في الجميع وجوب تفريغ الذمّة عن حقوق الغير وديونه مهما أمكن وتيسّر ولو بالإيصاء، مضافاً إلى دلالة الروايات.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٧، كتاب الوصايا، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الخلاف ٤: ١٣٥/ مسألة ١؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٥٢؛ المهذّب البارع ٣: ٩٥؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٣٧٥؛ مفتاح الكرامة ٩: ٣٦٤ ..