التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١
كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات. وكذا لا تصحّ وصيّة المجنون ولو أدواريّاً في دور جنونه، ولا السكران ولا المكره ولا المحجور عليه إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه.
(مسألة ١٣): يعتبر في الموصي- مضافاً إلى ما ذكر- أن لايكون قاتل نفسه (١٢) متعمّداً، فمن أوقع على نفسه جرحاً، أو شرب سمّاً، أو ألقى نفسه من شاهق، ونحو ذلك ممّا يقطع أو يظنّ كونه مؤدّياً إلى الهلاك لم تصحّ وصيّته المتعلّقة بأمواله. وإن كان إيقاع ما ذكر خطأً، أو كان مع ظنّ السلامة فاتفق موته به، نفذت وصيّته. ولو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه، لم تبطل وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها.
(مسألة ١٤): لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن بقيا إلى حين الممات.
(مسألة ١٥): يشترط في الموصى له الوجود حين الوصيّة، فلا تصحّ للمعدوم (١٣)
وحينئذٍ: فاللازم تقييد تلك المطلقات بهذا الصحيح.
(١٢) لصحيح أبي ولّاد: «من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنّم خالداً فيها» قلت:
أرأيت إن كان أوصى بوصيّته ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته؟ قال عليه السلام: «إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل اجيزت وصيّته في ثلثه، وإن كان أوصى وصيّته بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّة يموت لم تجز وصيّته»[١].
ويستفاد من الصحيح قيد التعمّد، وكون الوصيّة في أمواله في ثلثه، وحكم الوصيّة قبل الجرح وبعده.
(١٣) في التمليكيّة والعهديّة؛ لعدم قابليّة المعدوم للمالكيّة. وقوله: «كالميّت»؛
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٨، كتاب الوصويا، الباب ٥٢، الحديث ١ ..