التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - المطلب الأول
التعلّق قبل ذلك، فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب- لكن ينقص عنها حال الجفاف- فلا زكاة؛ حتّى أنّ مثل البربن (٧) وشبهه- ممّا يؤكل رطباً- إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً وإن قلّ التمر منه، ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه لم تجب الزكاة.
(مسألة ٢): إذا كان له نخيل أو كُروم أو زروع في بلاد متباعدة- يُدرك بعضها قبل بعض ولو بشهر أو شهرين أو أكثر- يضمّ بعضها (٨) إلى بعض بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد، وحينئذٍ إن بلغ ما أدرك منه النصاب تعلّق الوجوب به وأخرج ما هو فريضته، وما لم يدرك يجب ما هو فريضته عند إدراكه قلّ أو كثر، وإن لم يبلغ النصاب ما سبق إدراكه تربّص حتّى (٩) يدرك ما يكمل النصاب، ولو كان له نخل يطلع أو كرم يُثمر في عام مرّتين، ضمّ الثاني إلى الأوّل على إشكال (١٠).
اختلاف زمان التعلّق مع زمان أخذ المعيار.
(٧) لعلّه البرني- بالفتح- الذي هو أجود التمر، يؤكل رطباً، معرّب بارينك (ميوه خوب)، ونظيره العنب المعروف ب «الياقوتي»، يؤكل عنباً ولا يصلح لجعله زبيباً.
(٨) لعدم دليل على وجود شروط اخر لتعلّق الزكاة بالأموال، كتقارب الأمكنة، أو ارتباط المقدار الذي بلغ النصاب في مكان بغيره في وقت التعلّق أو الأداء، فإطلاقات الأدلّة محكّمة.
(٩) لعدم تحقّق شرط الوجوب فيه، بل له إتلافه بحيث يسقط الباقي عن النصاب.
(١٠) من ذهاب المشهور[١] إلى الأوّل؛ لإطلاق الأدلّة بعد كون الجميع في عام واحد، فالمورد نظير جنّتين آتت إحداهما اكلها قبل الاخرى.
وممّا في «الجواهر»[٢] من عدم دلالة النصوص على اتّحاد المال بمجرّد كونه في عام واحد مع صدق التعدّد عرفاً، فالمورد كما إذا أثمرت الجنّة ثانياً بنحو الإعجاز،
[١]. انظر: مدارك الأحكام ٥: ١٥٢؛ مصابيح الظلام ١٠: ١٦٧؛ مفتاح الكرامة ١١: ٣٤٨؛ جواهر الكلام ١٥: ٢٤٣ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ١٥: ٢٤٤ ..