التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - الأدلة
مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم، والأمر فيه موكول إلى نظر والي المسلمين، وليس لغيره الاستبداد بذلك. ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة، ولايبعد التعدّي إلى قُطّاع الطريق وأشباههم، بل لايبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم؛ ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ، كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها.
(مسألة ١٢): يحرم تصوير (١٦) ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانتالصورة مجسّمة، كالمعمولة من الأحجار والفلزّات والأخشاب ونحوها.
والأقوى جوازه مع عدم (١٧) التجسيم وإن كان الأحوط تركه. ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح، كالأشجار والأوراد ونحوها ولو مع التجسيم، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش والتخطيط والتطريز والحكّ وغير ذلك. ويجوز التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة، بل الظاهر أنّه ليس من التصوير. وكما يحرم عمل
(١٦) في الباب الرابع والتسعون من أبواب ما يكتسب به، عشرة روايات، الصحاح منها مخدوش الدلالة، والصراح منها مخدوش السند، لكن عدم الخلاف فيما إذا كانت الصور مجسّمة يوجب تعيّن دخولها تحت الأدلّة وإن كان ظاهرها الأعمّ من كون التمثال مجسّماً أو غير مجسّم، كصحيح الحلبي: «لا بأس بالتماثيل ما لم يكن شيئاً من الحيوان» فيدلّ بالمفهوم، وقوله عليه السلام: «من صوّر صورة حيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها».
وأمّا الجواز في غير الروحاني، فمن أصالة الإباحة تدلّ الأخبار الخاصّة عليه أيضاً مثل الصحيحة السابقة.
(١٧) لعدّة أخبار:
منها: ظاهر صحيح يعقوب بن يزيد: «من صوّر صورة حيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها»[١]، ولا خدشة فيه إلّااحتمال كون النفخ قرينة على أنّ الصورة مجسّمة وهو كما ترى.
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٧ ..