التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
جميع أحوال الصلاة وإن كان من نيّته ذلك في أوّل الصلاة، لكن الأحوط عدم (٢٥)
العدول إلّالضرورة (٢٦) ولو دنيويّة، خصوصاً في الصورة الثانية (٢٧).
ومنها: دعوى[١] اصطياد العموم من تشريعه في الموارد المتفرّقة، ويؤيّده عموم ابتلاء الناس بذلك، فلو كان غير جائز لشاع وبان ولم يمكن انعقاد الشهرة فضلًا عن دعوى الإجماع على خلافه.
لكنّ الجميع محلّ تأمّل.
(٢٥) لما عرفت من عدم وجود إطلاق في المقام يتمسّك به، فأصالة عدم انعقاد الجماعة في كلّ مورد يُشكّ فيه محكّمة. ويؤيّده خبر ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: عن الإمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً، ما حال القوم؟ قال عليه السلام: «لا صلاة لهم إلّابإمامٍ، فليقدَّم بعضهم»[٢].
(٢٦) لعلّ دليله الإجماع المدّعى[٣] عليه، وإلّا فيمكن القول بأنّ الانفراد يكشف عن عدم تحقّق الجماعة من الأوّل فيحكم بصحّة العمل لو لم يخالف وظيفة المأموم وبطلانه لو خالفها.
(٢٧) لأصالة عدم الانعقاد فيها من الأوّل. وأمّا الصورة الاولى، فبعد القول بالانعقاد يكون مقتضى الاستصحاب فيها بقاء الارتباط والجماعة وعدم تأثير قصد الانفراد في جماعته وصحّة صلاته.
وحينئذٍ: فلو اتّفق زيادة الركوع لم يضرّ. ولو شكّ بين الثلاث والأربع وكان إمامه حافظاً للثلاث بنى على الأقلّ، ولو عمل بوظيفة الفرادى فبنى على الأكثر بطلت
[١]. انظر: جواهر الكلام ١٤: ٢٦؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٩٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٤٢٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٧٢، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٨٩؛ جواهر الكلام ١٤: ٢٤؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ١٩٤ ..