التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - القول فيما يجب الإمساك عنه
حدوثاً أو بقاءاً.
فدخل بلا قصد لم يبطل (٨)، وكذا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق؛ لما مرّ من عدم مفطريّة قصد المفطر. ويتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة (٩) أو مقدارها، بل لايبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها.
الرابع: إنزال المنيّ (١٠) باستمناء، أو ملامسة، أو قُبلة، أو تفخيذ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يُقصد بها حصوله، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته (١١)
(٨) لما ذكرنا من أخذ الاختيار والتعمّد في الموضوع.
(٩) لما مرّ في أوّل هذا الأمر من دلالة عدّةٍ من النصوص على أنّ البطلان مترتّب على الجنابة، وقد ذكر في باب الجنابة والنكاح وغيرهما من حصولها بما ذكر في المتن، مع أنّه لا يبعد صدق الجماع أو إتيان النساء ونحوهما على الأمرين، وعليه يبتني آخر المسألة.
(١٠) بلا خلاف فيه موجود، بل ادّعي[١] أنّه ممّا أطبق عليه الأصحاب أو هو إجماع[٢]؛ ولعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام: عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يُمني؟ قال عليه السلام: «عليه الكفّارة»[٣] ونحوه الحديث الثاني والخامس[٤].
والعَبَث: تنظير لكلّ ما يكون محرّكاً للإمناء. والكفّارة من لوازم البطلان المستلزم للقضاء، كما أنّ الاعتياد أيضاً بمنزلة التعمّد لو فعل سببه.
(١١) المستفاد من أدلّة الباب حصول الإفطار لو سبقه الإنزال حتّى مع الاحتمال، فجواز تلك الامور منوط بصورة الوثوق بعدم الإمناء، فلاحظ صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: عن الرجل يمُسُّ مِن المرأة شيئاً ... فقال عليه السلام: «إنّ ذلك ليُكره للرجل
[١]. انظر: جواهر الكلام ١٦: ٢٥٢؛ مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٤٤ ..
[٢]. انظر: الانتصار: ١٨٧؛ المعتبر ٢: ٦٥٤؛ مدارك الأحكام ٦: ٦١؛ مستند الشيعة ١٠: ٢٤٠ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٣٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٢ و ٥ ..