التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - الأدلة
غسل الميت. وممّا يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال والحرام، فلايجوز أخذها عليه، وأمّا تعليم القرآن، فضلًا عن غيره من الكتابة وقراءة الخطّ وغير ذلك، فلابأس بأخذها عليه. والمراد بالواجبات المذكورة ما وجب على نفس الأجير. وأمّا ما وجب على غيره ولايعتبر فيه المباشرة، فلابأس بأخذ الاجرة عليه؛ حتّى في العبادات التي يشرع فيها النيابة، فلابأس بالاستئجار للأموات في العبادات كالحجّ والصوم والصلاة.
(مسألة ١٩): يكره (٢٩) اتّخاذ بيع الصرف والأكفان والطعام حرفة، وكذا بيع الرقيق؛ فإنّ شرّ الناس من باع الناس، وكذا اتّخاذ الذبح والنحر صنعة، وكذا صنعة الحياكة والحجامة، وكذا التكسّب (٣٠) بضراب الفحل؛ بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه
(٢٩) ففي موثّق إسحاق عن الصادق عليه السلام، في السؤال عن ولده: قلت: جُعلت فداك، في أيّ الأعمال أضعه؟ قال عليه السلام: «إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت، لا تسلّمه صيرفيّاً فإنّ الصيرفي لا يسلم من الرّبا، ولا تسلّم بيّاع أكفان فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان، ولا تسلّمه بيّاع طعام فإنّه لا يسلم من الاحتكار، ولا تسلّمه جزّاراً فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة، ولا تسلّمه نخّاساً فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: شرّ الناس من باع الناس».[١]
وفي خبر ابن زيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: إنّي أعطيت خالتي غلاماً ونهيتها أن تجعله قصّاباً أو حجّاماً أو صائغاً».[٢]
(٣٠) عن الصدوق رحمه الله قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن عسيب الفحل؛ وهو أجر الضراب».[٣]
قال في «المسالك»: ولابدّ من ضبطه بالمرّة والمرّات أو بالمدّة، ولو دفع إليه
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ١٣٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢١، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ١٣٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢١، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ١١١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به الباب ١٢، الحديث ٣ ..