التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - كتاب الرهن
للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلّاأن يسقط حقّه من الارتهان، أو ينفكّ الرهن بفراغ ذمّة الراهن من الدين. ولو برأت ذمّته من بعضه فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي، إلّا إذا اشترط التوزيع، فينفكّ منه على مقدار ما برأ منه، ويبقى رهناً على مقدار ما بقي، أو شرطا كونه رهناً على المجموع من حيث المجموع، فينفكّ الجميع بالبراءة من بعضه.
(مسألة ١٩): لايجوز للراهن (٧) التصرّف في الرهن إلّابإذن المرتهن؛ سواء كان ناقلًا للعين كالبيع، أو المنفعة كالإجارة، أو مجرّد الانتفاع به وإن لم يضرّ به، كالركوب والسكنى ونحوها. نعم لايبعد الجواز فيما هو بنفع الرهن إذا لم يخرج من يد المرتهن بمثله، كسقي الأشجار وعلف الدابّة ومداواتها ونحو ذلك. فإن تصرّف فيما لايجوز بغير الناقل أثم، ولم يترتّب عليه شيء إلّاإذا كان بالإتلاف، فيلزم قيمته وتكون رهناً.
وإن كان بالبيع أو الإجارة أو غيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن، ففي مثل الإجارة تصحّ بالإجازة، وبقيت الرهانة على حالها، بخلافها في البيع، فإنّه يصحّ بها وتبطل الرهانة، كما أنّها تبطل بالبيع إذا كان عن إذن سابق من المرتهن.
(مسألة ٢٠): لايجوز للمرتهن (٨) التصرّف في الرهن بدون إذن الراهن، فلو
(٧) لأنّه وإن كان ملكاً له إلّاأنّه ليس بطلق، ومن شرائط البيع ونحوه أن يكون طلقاً، فلو كان التصرّف عقداً كان نفوذه معلّقاً على إجازة المرتهن، وإن كان إيقاعاً بطل، وإن كان غيرهما حرم.
(٨) لعموم حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه؛ ولمعتبرة إسحاق: عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحُليّ أو متاع البيت، فيقول صاحب المتاع للمرتهن: أنت في حلٍّ من لبس هذا الثوب، فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم، قال عليه السلام: «هو له حلال إذا أحلّه».[١]
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٩٢، كتاب الرهن، الباب ٨، الحديث ١ ..