التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - كتاب الرهن
تصرّف فيه بركوب أو سكنى ونحوهما، ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدّي، ولزمه اجرة المثل لما استوفاه من المنفعة، ولو كان ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضوليّاً، فإن أجازه الراهن صحّ، وكان الثمن والاجرة المسمّاة له، وكان الثمن رهناً في البيع؛ لم يجز لكلّ منهما التصرّف فيه إلّابإذن الآخر، وبقي العين رهناً في الإجارة، وإن لم يجز كان فاسداً.
(مسألة ٢١): منافع الرهن كالسكنى والركوب، وكذا نماءاته المنفصلة- كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر- والمتصلة- كالسمن والزيادة في الطول والعرض- كلّها للراهن (٩)؛ سواء كانت موجودة حال الارتهان أو وجدت بعده، ولايتبعه في الرهانة إلّانماءاته المتّصلة، وكذا ما تعارف دخوله فيه بنحو يوجب التقييد.
(مسألة ٢٢): لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صحّ، فلو كان الدين مؤجّلًا وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل، فإن كانت تجفّف ويمكن إبقاؤها بالتجفيف جفّفت وبقيت على الرهن، وإلّا بيعت، وكان الثمن رهناً إذا استفيد من شرط أو قرينة أنّها رهن بماليّتها.
(مسألة ٢٣): لو كان الدين حالّاً، أو حلّ وأراد المرتهن استيفاء حقّه، فإن كان وكيلًا عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه، فله ذلك من دون مراجعة إليه، وإلّا ليس له أن يبيعه، بل يراجعه ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله فيه، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع، فإن امتنع على الحاكم إلزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير، وإن لم يمكن ذلك- لعدم بسط يده- استأذن المرتهن منه للبيع. ومع فقد
(٩) لأنّ ملكيّة النماء تابعة لملكيّة المال؛ ولمعتبرة إسحاق: قلت: فارتهن داراً لها غلّة، لمن الغلّة؟ قال عليه السلام: «لصاحب الدار».[١]
[١]. نفس المصدر السابق ..