التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٣
عدلين، وشاهد ويمين، وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين. وتمتاز من بين الدعاوي الماليّة بأمرين: أحدهما: أنّها تثبت بشهادة النساء منفردات (٦٢) وإن لم تكمل أربع ولم تنضمّ اليمين؛ فتثبت ربعها بواحدة عادلة، ونصفها باثنتين، وثلاثة أرباعها بثلاث، وتمامها بأربع. ثانيهما: أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين (٦٣) عدلين
(٦٢) بلا خلاف[١] في ذلك؛ لعدّة روايات:
منها: صحيح ربعي: في شهادة امرأة حضرت رجلًا يوصي ليس معها رجل، فقال عليه السلام: «يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها»[٢]، ونحوه الحديث الثاني والثالث والرابع والخامس، وفي الباب أخبار تنافيها حملت على محامل، منها: التقية والتهمة.
(٦٣) لقوله تعالى: «شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»[٣].
ولحسنة حمزة: اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فقال عليه السلام: «إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما»[٤]، فيستفاد من الخبر لزوم كونهما ذمّيين عدلين، وقبول شهادة الذمّي كما ذكرنا إجماعيّ[٥] عندنا، وعدمه إجماعيّ[٦] عند أهل السنّة، والآية عندهم على فرض دلالتها منسوخة.
[١]. انظر: جامع المقاصد ١١: ٣٠٨؛ مسالك الأفهام ٦: ٢٠٥؛ الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٠٠؛ جواهر الكلام ٢٨: ٣٥٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٣١٦، كتاب الوصايا، الباب ٢٢، الحديث ١ ..
[٣]. المائدة( ٥): ١٠٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٣١٢، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٧ ..
[٥]. انظر: الخلاف ٦: ٢٧٢/ مسألة ٢١؛ غنية النزوع ١: ٤٤٠؛ كشف اللثام ١٠: ٢٧٣؛ جواهر الكلام ٢٨: ٣٤٧ ..
[٦]. انظر: الخلاف ٦: ٢٧٢/ مسألة ٢١؛ الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥٠؛ المجموع ٢٠: ٢٥١؛ المغني لابن قدامة ١٢: ٥١- ٥٤ ..