التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - القول فيما يترتب على الإفطار
ولكن الظاهر الاختصاص بالجِماع (١٥)، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف (١٦) لا للصوم، ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار. نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب كفارتان، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجِماع تجب كفارة شهر رمضان (١٧) فقط.
(مسألة ٥): لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة- على الأقوى- لو سافر فراراً (١٨)
دعوى إلحاقها بالجماع، وهو تحكّم.
(١٥) كما عليه أكثر المتأخّرين، ففي موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: عن معتكف واقع أهله؟ قال عليه السلام: «هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان»[١]. وفي الباب ستّة أحاديث، كلّها مختصّة بالجماع، فالأصل عدم الكفّارة بارتكاب سائر المفطرات.
(١٦) لخبر عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام: عن رجل وطأ امرأةً وهو معتكف ليلًا في شهر رمضان؟ قال عليه السلام: «عليه الكفّارة»، قلت: فإن وطأها نهاراً؟ قال عليه السلام: «عليه كفّارتان»[٢]، مع ظهور سائر النصوص أيضاً في كون الحكم مرتّباً على إبطال الاعتكاف لا الصوم.
(١٧) على الأشهر، بل ادُّعي[٣] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
منها: موثّق سماعة الماضي آنفاً، وموثّقه الآخر وهو الحديث الخامس من الباب.
وأمّا ما في صحيح زرارة وأبي ولّاد: «فعليه ما على المظاهر»[٤] مع كون كفّارة الظهار
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٤ ..
[٣]. انظر: غنية النزوع ١: ١٤٧؛ تذكرة الفقهاء ٦: ٣١٥- ٣١٦؛ منتهى المطلب ٩: ٥٣٦؛ مستند الشيعة ١٠: ٥٧٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٦، كتاب الاعتكاف، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ١ و ٦ ..