التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - القول في أحكام الخيار
ذلك أهل الخبرة، والأقوى اعتبار قول الواحد الموثوق به من أهلها؛ وإن كان الأحوط اعتبار ما يعتبر في الشهادة من التعدّد والعدالة.
(مسألة ٣٦): لو تعارض المقوّمون في تقويم الصحيح أو المعيب أو كليهما، فالأحوط التخلّص بالتصالح، ولا تبعد القرعة، خصوصاً في بعض الصور.
(مسألة ٣٧): لو باع شيئين صفقة واحدة فظهر العيب في أحدهما، كان للمشتري (٤٠) أخذ الأرش أو ردّ الجميع، وليس له التبعيض بردّ المعيب وحده. وكذا لو اشترك اثنان في شراء شيء وكان معيباً، ليس لأحدهما ردّ حصته خاصّة إن لم يوافقه شريكه على إشكال فيهما، خصوصاً في الثاني. نعم لو رضي البائع يجوز ويصحّ التبعيض في المسألتين بلا إشكال.
القول في أحكام الخيار
وله أحكام مشتركة بين الجميع، وأحكام مختصّة ببعض لايناسب هذا المختصر تفصيلها.
فمن الأحكام المشتركة: أنّه إذا مات من له الخيار انتقل خياره (١) إلى وارثه؛ من
(٤٠) وكذا ما لو اشترك اثنان في شراء المعيب، والمسألتان مشهورتان، بل ادُّعي[١] الإجماع على ثانيتهما، لأنّ نفس التبعيض عيب يمنع الردّ. والظاهر أنّ الإشكال من جهة إمكان جبران ضرر البائع بخيار تبعّض الصفقة له حينئذٍ.
القول في أحكام الخيار
(١) بلا خلاف بين الأصحاب، وادُّعي[٢] الإجماع في بعض أنواعه؛ ولأنّه من الحقوق كالشفعة والقصاص، ولقوله تعالى: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[١]. انظر: الخلاف ٣: ١١٥/ مسألة ١٩٣؛ غنية النزوع ١: ٢٢٣؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٤٨؛ المكاسب( ضمن تراثالشيخ الأعظم) ٥: ٣٠٩ ..
[٢]. انظر: مستند الشيعة ١٤: ٤١٢، جواهر الكلام ٢٣: ٧٥؛ المكاسب( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٦: ١٠٩ ..