التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
فيُضمّ القِران الإيراني إلى المجيدي والروپيّة، بل يضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور.
وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والأكمل فقد أحسن وزاد خيراً، وإلّا أخرج من كلّ بقسطه ونسبته على الأقوى (١٧)، ولايجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع.
(مسألة ٢): الدراهم المغشوشة- بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو الرديّة- لا زكاة فيها (١٨) حتّى بلغ خالصها النصاب، ولو شكّ فيه ولم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب الزكاة (١٩)، والأحوط التصفية ونحوها للاختبار؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه (٢٠).
(مسألة ٣): لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة، فإن علم بأنّ ما
(١٧) لعلّه بملاحظة كون الحقّ مشاعاً في جميع المال، فيخرج من كلّ صنف ما يخصّه، لكنّ الإنصاف أنّ إطلاق قوله عليه السلام: «في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار»[١] أو «في كلّ مائتي درهم خمسة»[٢] يشمل الأعلى والوسط والأدون، فلاحظ.
(١٨) لعدم الزكاة في غير الفضّة، فالموضوع منتف.
(١٩) لأصالة عدم تعلّق حقّ الغير بالمال وعدم توجّه الوجوب إليه.
(٢٠) لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة.
وأمّا الاحتياط فلعلّه لما عن «الجواهر»[٣] بأنّ البناء على الأصل في أمثال المورد يوجب المخالفة للأحكام الواقعيّة كثيراً، لكن لو قلنا بذلك لزم الاحتياط في أصالة البراءة، وأصالة الاحتياط والاستصحاب وقاعدة اليد وغيرها؛ لعين ما ذكره.
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١٣٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٤٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: جواهر الكلام ١٥: ١٩٦ ..