التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - القول في شرائط إمام الجماعة
(١٥) لأنّها- حينئذٍ- تُعدُّ كبيرةً عرفاً، مع أنّه قد صُرّح في بعض النصوص بكون هذا النوع كبيرة، كصحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: سألته عن الكبائر... قال عليه السلام: عليها (١٦) تشديداً عظيماً، أو دلّ دليل (١٧) على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله، أو حكم العقل (١٨) بأنّها كبيرة، أو كان في ارتكاز المتشرّعة (١٩) كذلك، أو ورد النصّ (٢٠) بكونها كبيرة.
وهي كثيرة (٢١): منها اليأس من رَوح اللَّه، والأمن من مكره، والكذب عليه أو على رسوله وأوصيائه عليهم السلام، وقتل النفس التي حرّمها اللَّه إلّابالحقّ، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلماً، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وقطيعة الرحم، والسحر،
«التي أوجب اللَّه عليها النار»[١].
(١٦) لوضوح كونها- حينئذٍ- معدوداً من الكبائر شرعاً وعرفاً، فيترتّب عليه أحكامها.
(١٧) فإنّه يدلّ بالالتزام على كونها كبيرةً.
(١٨) لكون العقل بنفسه حجّةً من حجج اللَّه، وليست حجّيته إلّابلحاظ إدراكاته وأحكامه.
(١٩) فإنّه إذا انتهى ذلك إلى عصر المعصومين عليهم السلام، كشف عن كون مؤدّاه مورداً لإمضائهم وتقريرهم.
(٢٠) لشهادة ذلك النصّ بها، فراجع النصوص الواردة في الباب السادس والأربعون من أبواب جهاد النفس المشتملة على عدّ جملةٍ منها، كصحيح ابن محبوب[٢] وعبد العظيم الحسني[٣] واختلافها غير مضرّ؛ لأنّ كلّاً منها ناظرٌ إلى عدّ بعض الكبائر وليس في مقام الحصر.
(٢١) وقد ذكرناها مع أدلّتها الإجماليّة في كتابنا الموسوم ب «مسلكنا»، وبدون ذكر الأدلّة في كتاب الواجب والحرام.
[١]. وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢١ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الباب ٤٦، الحديث ١ ..
[٣]. نفس المصدر السابق، الحديث ٢ ..