التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - القول في شرائط إمام الجماعة
نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر، بل والصغائر (١١) على الأقوى، فضلًا عن الإصرار عليها الذي عُدّ من الكبائر، وعن ارتكاب أعمال (١٢) دالّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين. والأحوط اعتبار الاجتناب عن مُنافيات المُرُوّة وإن كان الأقوى عدم اعتباره (١٣).
وأمّا الكبائر (١٤) فهي كلّ معصية ورد التوعيد (١٥) عليها بالنار أو بالعقاب أو شدّد
بناءً على أنّ الظاهر من الستر والعفاف والكفّ: ملكة ستر العيوب الشرعيّة بتركها، وملكة العفّة وكفّ النفس عن ارتكاب ما نهي عنه بقرينة جعل الاجتناب عن الكبائر طريقاً إلى ذلك.
(١١) فإنّ ظاهر العفاف والكفّ- كما في صحيح ابن أبي يعفور الماضي-: التعفّف عن مطلق ما نهى اللَّه عنه، صغيرةً كانت أو كبيرةً.
(١٢) منافيات المُروّة: قيل: هي فعل ما تنفر النفوس عنه عادةً، ويكون منكراً عرفاً، ويختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة.
(١٣) لوضوح كون المراد من متعلّق العفاف، وكفّ النفس والتقوى وغيرها من العناوين، هو المعاصي دون غيرها.
(١٤) اختلف في معنى الكبيرة كلمات أصحابنا غاية الاختلاف، وذكر[١] العلّامة الأنصاري أنّ كون المعصية كبيرة يثبت بامور خمسة، والامور الستّة المذكورة هنا تغايرها في الجملة.
ثمّ إنّ وجه الحاجة إلى تعيين الكبائر هو القول بكون القادح في العدالة هو الكبائر دون الصغائر، وأمّا بناءاً على قادحيّة مطلق المعصية، فلا حاجة إلى ذلك.
[١]. انظر: رسائل فقهيّة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢٣: ٤٤ ..