التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - القول في شرائط إمام الجماعة
والزنا، واللواط، والسرقة، واليمين الغموس، وكتمان الشهادة، وشهادة الزور، ونقض العهد، والحيف في الوصيّة، وشرب الخمر، وأكل الربا، وأكل السّحت، والقمار، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهِلَّ لغير اللَّه من غير ضرورة، والبخس في المكيال والميزان، والتعرُّب بعد الهجرة، ومعونة الظالمين، والركون إليهم، وحبس الحقوق من غير عذر، والكذب، والكبر، والإسراف، والتبذير، والخيانة، والغيبة، والنميمة، والاشتغال بالملاهي، والاستخفاف بالحجّ، وترك الصلاة، ومنع الزكاة، والإصرار على الصغائر (٢٢) من الذنوب. وأمّا الإشراك باللَّه تعالى وإنكار ما أنزله ومحاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر، لكن في عدّها من التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة (٢٣).
(مسألة ١): الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر: هو المداومة (٢٤) والملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة. ولايبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود (٢٥) إلى المعصية بعد ارتكابها وإن لم يَعُد إليها، خصوصاً إذا كان
(٢٢) فإنّه بذلك يدخل الصغيرة في عِداد الكبائر؛ لمعتبر ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار»[١].
(٢٣) لأنّ تلك الامور سببٌ للكفر، والكلام هنا فيما يوجب الفسق، فوجوب الاجتناب عنها قد عُرِفَ بقيد الإيمان.
(٢٤) لأنّه الظاهر منه لغةً وعرفاً.
(٢٥) ولعلّه بدعوى صدق الإصرار عليه- حينئذٍ- لغةً وعرفاً كما في «الجواهر»[٢]، ونُقِلَ عن «القاموس»[٣] أيضاً: أنّ الإصرار هو العزم.
[١]. وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٨، الحديث ٣ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ١٣: ٣٢٢ ..
[٣]. انظر: القاموس المحيط ٢: ٦٩، مادّة« صرر» ..