التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - السابع خيار العيب
الأصليّة، كالعمى والعرج وغيرهما.
(مسألة ٣٢): يثبت هذا الخيار بمجرّد العيب واقعاً عند العقد وإن لم يظهر بعد، فظهوره كاشف عن ثبوته من أوّل الأمر، لا سبب لحدوثه عنده، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط، كما يسقط بإسقاطه بعده، وكذلك باشتراط سقوطه في ضمن العقد، وبالتبرّي من العيوب عنده؛ بأن يقول: بعته بكلّ عيب، وكما يسقط بالتبرّي من العيوب الخيار، يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً، كما أنّ سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل.
(مسألة ٣٣): كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد، كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض (٣٩)، والعيب الحادث بعد العقد، يمنع عن الردّ لو حدث بعد القبض وبعد خيار المشتري المضمون على البائع كما مرّ، ولو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار، فلايمنع عن الردّ والفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى.
(مسألة ٣٤): لو كان معيوباً عند العقد وزال العيب قبل ظهوره، فالظاهر سقوط الخيار، بل سقوط الأرش- أيضاً- لايخلو من قرب، والأحوط التصالح.
(مسألة ٣٥): كيفيّة أخذ الأرش: بأن يقوّم الشيء صحيحاً ثمّ يقوّم معيباً، وتلاحظ النسبة بينهما، ثمّ ينقص من الثمن المسمّى بتلك النسبة، فإذا قوّم صحيحاً بتسعة ومعيباً بستّة وكان الثمن ستّة، ينقص من الستّة اثنان وهكذا. والمرجع في تعيين
وفي خبر محمّد بن مسلم: «كلّما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب»[١].
(٣٩) فإن تلف المبيع وتعيّبه قبل القبض على عهدة البائع، فيكون كالحادث قبل البيع سبباً للخيار، والمراد بخيار المشتري المضمون على البائع خيار الحيوان وخيار المجلس والشرط إن كانا للمشتري فقط، فإنّ التلف والتعيّب في أزمنة هذه الثلاثة أيضاً على عهدة البائع.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ١، الحديث ١ ..