التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - القول فيما يجب الإمساك عنه
كذلك لما انفصل حكم المندوب، وقد ثبت عدم القدح فيه.
بذلك، فهو كمتعمّد البقاء (٢٢) عليها، ولو وسع التيمّم خاصّة عصى وصحّ صومه (٢٣) المعيّن، والأحوط القضاء.
(مسألة ٥): لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة (٢٤)، وإلّا فعليه القضاء (٢٥).
(مسألة ٦): كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس (٢٦) إلى طلوع الفجر، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب
(٢٢) إذ لا فرق بين أن يوجد الحدث بغير اختيار فيتعمّد المحدث في البقاء، أو يحدثه اختياراً في وقتٍ لا يمكنه الطهارة فيبقى.
(٢٣) أمّا عصيانه؛ فلتفويته اختياراً المصلحة الملزمة لإيجاب الغسل، وأمّا الصحّة؛ فلإطلاق بدليّة التراب عن الماء، كقوله عليه السلام: «التراب أحد الطهورين»[١] و «يكفيك عشر سنين»[٢]. والاحتياط للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب.
(٢٤) لظهور الأدلّة في تعمّد البقاء، وعدم انطباقها في حقّه بعد مراعاته.
(٢٥) لما قد يُدّعى[٣]: من أنّه- حينئذٍ- يحسب متعمّداً للبقاء، وفيه إشكال، ولذلك قوّى قدس سره في حاشية «العروة»[٤] عدم وجوب القضاء.
ثمّ إنّ الكلام فيما إذا لم يقدِر على التيمّم أيضاً.
(٢٦) لموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «إذا طَهُرَت بليلٍ من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم»[٥]، وذكروا في باب النفاس أنّه في حكم الحيض فراجع.
[١]. وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١ و فيه:« التيمّم أحد الطهورين» ..
[٢]. وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٢ ..
[٣]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣٠٦ ..
[٤]. انظر: العروة الوثقى ٣: ٥٧٨/ التعليقة الثانية ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢١، الحديث ١ ..